الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهلا ومرحبا بكم في منتديات المبشر العلمية
يعلن المنتدى عن رغبته في مشرفين نشطين لكل المنتديات
لافضل تصفح للموقع حمل متصفح فير فكس اخر اصدار من هنــــــــــــــا

شاطر | 
 

 اثر البيئة على طفل الروضة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kosti
باحث جديد
باحث جديد


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 25/09/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: اثر البيئة على طفل الروضة   الأحد أكتوبر 03, 2010 3:25 pm


لقد اكتشف علماء الوراثة جوانب بسيطة من تأثير العوامل البيئية على النطفة، حيث تتكون صفات لم تكن في ميراث الآباء والأمهات، أما الكثير فبقي طي الكتمان، وظلت أسراره غير مكتشفة بسبب ارتكاز العلم الحديث في دراسته على النتائج والظواهر والاعتماد في الدراسات على دراسة أسرار الظواهر المرضية أو الخلقية بعد حصولها ونشوئها، ولما لم يكن الإنسان خالقا لنفسه فهو عاجز عن معرفة أسرار الخلقة وخفايا المداخلات التي تطرأ عليها.


فصانع جهاز الكومبيوتر هو الأعرف من غيره من البشر بأسرار الصنعة وتشغيلها، ومعرفة مداخلات الخلل الذي يطرأ عليها، كذلك الأمر بالنسبة إلى طبيعة خلقة الإنسان ونشأته وبناء صنعته فإن خالقه هو الأعرف دون غيره بها وبما يستلزم لها وما ينتج منها وما تتأثر بها وتؤثر فيها مما يحيط بها في البيئة.


وبهذا فإن رجال العلم الحديث بمختلف اختصاصاتهم الطبية والوراثية ولواحق هذه العلوم لم يتمكنوا من الإحاطة بكل ما يتداخل في تركيب خلق الإنسان وما يؤثر في صفاته، سواء كانت الجسمية أو العقلية، وحتى الأعراض المرضية،سوى أنهم توصلوا عبر أدوات البحث المتاحة لديهم إلى أن للبيئة آثارا على مستقبل النطفة وتطورها، فتؤثر في الصفات المودعة فيها فتعبث فيها وتغير من صفات الطفل الذي سيتكون منها، ومن تلك الآثار هي :



أولا : تأثير العوامل المشعة


ولأن النطفة عادة ما تتكون من مركبات وعناصر كيمياوية في داخل الخلية الحيّة، فمن الطبيعي أن يكون للعوامل المشعة تأثير على النطفة خصوصا في فترة نقل الصفات الوراثية عبر سلالة التاريخ الوراثية التي تنطوي عليها والمخزونة فيها على شكل مستودعات حيوية داخل الجينات الوراثية. علما أن المستودعات التي تخزن المعلومات الوراثية، هي الأخرى مركبات كيمياوية معقدة وتسمى (نيوكليوتايدات) حسب اصطلاح علم الوراثة، ومفردها ( نيوكليوتايد) .
ومن طبيعة العوامل المشعة أن تتسلل إلى تلك الجزيئات الكيمياوية فتحدث تأثيرا على تركيبها كعادة المداخلات الإشعاعية مع المركبات الكيمياوية الأخرى. وبالنتيجة فإن تأثرا يحصل في التركيب الجزيئي الكيمياوي للـ ( dna ) الأمر الذي يحدث اضطرابات في عملية نقل الصفات البدنية والنفسية، والـ ( dna ) هو: عبارة عن جزيئات في داخل الخلايا التي تنقل المعلومات الوراثية وتنقلها من جيل إلى آخر.
فعلم الوراثة يقول أن هناك تشوهات تأتي (نتيجة تعرض الفرد لعوامل البيئة، مثل التأين الإشعاعي سواء أ كان طبيعيا أم اصطناعيا)، وأخطر مرض تسببه الإشعاعات هو سرطان الدم المعروف بإسم (لوكيميا) وخاصة في الأطفال، وقد يصاب الأب في خلاياه الجنسية وينقلها إلى أطفاله.


ومن هذا الكلام نفهم ما يلي:


أولا : تأثير الإشعاعات على النطفة يؤثر على الخلايا الناقلة للمعلومات الوراثية فيها.

ثانيا : تأثير الإشعاعات الصناعية في المراكز الصحية أو الطبيعية مثل الشمس حينما تكون الأرض بزاوية معينة مع الشمس وتعكس أشعة ضارة، أو عند حدوث كسوف يعكس على الأرض إشعاعات ضارة أو أية تفاعلات كونية غير طبيعية تسبب نوعا من الإشعاعات الضارة، فإنها تترك تأثيراً على النطفة وبالذات الخلايا الجنسية لكل من الأبوين، فتؤثر على نقل الصفات والمعلومات الوراثية للأبناء.


ثالثا : يقول علماء علم الوراثة: ( إن أخطر مرض تسببه الإشعاعات هو اللوكيميا ) وهو مرض فتاك يؤدي إلى الموت، وإلا فإن أمراضا أخرى تحصل عند التعرض للإشعاعات دون الموت، كأمراض التشوهات الجسمية أو الذهنية.




وكما عرفنا أن المعلومات الوراثية مخزونة في النطفة وبالذات في الشريط الناقل لها والمعروف بالـ(dna) والذي يتكون على شكل مخازن مكونة من عناصر كيمياوية، الأمر الذي يؤكد تأثرها بشكل طبيعي بالإشعاع، فتتأثر حينها عملية نقل الصفات الوراثية، مما يؤدي إلى إنتاج صفات مشوهة تبعا لذلك .




ثانيا : : تأثير العوامل الكيمياوية



عادة ما تكون العوامل الكيمياوية ذات تأثير بالغ في إحداث خلل في العوامل الناقلة للصفات الوراثية ( الجينات ) وذلك بتداخل تلك المواد الكيمياوية مع التركيبة الكيمياوية للجينات الوراثية في الكروموسومات، والتي يشكل الـ( dna ) التركيب الجزيئي الكيمياوي للكروموسوم .


فالكيمياويات التي تتعرض لها الأم مثلا في فترة الحمل وتحديداً الفترة التي يمر فيها الجنين بمرحلة التكوين فتتعرض خلاياه إلى مجموعة من التفاعلات الكيمياوية الحيوية، تؤثر على طبيعة نقل الصفات التكوينية البدنية والنفسية للطفل، سواء كانت تلك المواد الكيمياوية آتية عن طريق الغذاء كالأدوية أو المواد السامة، أو التعرض الخارجي للمواد الكيمياوية عبر التنفس أو اللمس، لذلك ترى الأطباء عادة ما يحذرون الأم الحامل من تناول الأدوية الكيمياوية في فترة الحمل لكونها الفترة التي يمر فيها الجنين بمرحلة إفصاح الجين حيث يعبّر الجين وهو ( العامل الوراثي ) فيها عما يحمله من صفات ليترجمها على شكل ظاهري ووجود بدني، في عملية تسمى بالاستنساخ.



وهذه العوامل الكيمياوية هي أكثر أهمية وخطورة من الإشعاعات لوجودها بكثرة في البيئة ولتعرض الفرد لها طيلة حياته، فهي منتشرة في المواد الزراعية والصناعية والأدوية التي تستعمل كل يوم.
ولما كان الطب يحذر الأم الحامل من التعرض للمواد الكيمياوية، لكون فترة الحمل هي فترة تفاعلات كيمياوية لتكوين الجنين في رحم أمه كذلك فهو من غير المستبعد، بل من المؤكد أن يؤثر ذلك التعرض على الأب والأم قبل فترة الحمل، خصوصا إذا تعرضت الخلايا الجنسية لكل من الأبوين للعوامل الكيمياوية، الأمر الذي يؤدي إلى إحداث تشوهات في الجينات والعوامل الوراثية .


ثالثا : : تأثير العوامل الخارجية


هذه العوامل تشمل جميع المؤثرات باستثناء العوامل الكيمياوية، ولربما الإشعاعية منها والحرارية وكذلك عملية الإخصاب وكيفيتها فهي تؤدي إلى التأثير على بعض الأجزاء المسؤولة عن نقل المعلومات الوراثية في الـ (جين) أو جزء منه أثناء عملية الإخصاب، فقد تؤثر في إحداث اختلالات بدنية أو نفسية على الجنين، وهذا عادة ما تغفل عنه الكثير من البحوث، والثابت في تعاليم الإسلام وبالذات في نواهي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ما يشير إلى هذا العامل حيث قد نهى مثلا عن مقاربة الزوج زوجته حال القيام، فإن قضى بينهما ولد فلا يأمن أن يكون بوالا، ومثل هذه الأحاديث كثيرة تستدعي من علماء الوراثة البحث فيها لاختصار الوقت والجهد من اجل الوصول إلى المزيد من اكتشاف ما يخدم البشرية في تلافي ما هو ضار والحث على ما هو نافع من العوامل المؤثرة في عملية نقل الصفات الصالحة وتلافي المذمومة منها.




ولعل طريقة المقاربة التي تحدث خللا في التكوين الوظيفي للجهاز البولي للطفل، تأتي من اضطراب يحصل أثناء تلقيح الخلية الذي يجري عبر عمليات كيمياوية حيوية كثيرة معقدة بسبب الاضطراب النفسي أو بعض الممارسات، فعامل السلوك الفردي ونوعية التصرف يؤثران على عملية إفصاح (الجين) عن معلوماته التي يحملها أثناء عملية استنساخ إنسان جديد من مجموع صفات الآباء.
وخلاصة القول فأن هناك عوامل متعددة تدخل مؤثرة على الجينات مما تحدث اضطرابات في التكوين البدني أو النفسي للطفل الوليد، ومن تلك العوامل ما تحمله البيئة وما يصدر من تصرفات الانسان و أيضاً عوامل مشعة، وكثير منها مازال يكتنفها الغموض وقد أفصحت عنها الأحاديث الشريفة.
من هنا وجب الالتفات إلى التعاليم الإسلامية والتوجيهات النبوية التي تؤكد على كل من الأب والأم بضرورة الاهتمام بالضوابط الدينية التي تحث على رعاية الآباء أبناءهم قبل الزواج وقبل المقاربة وحين المباشرة ، وكل ذلك من اجل الوصول إلى افضل الصفات الطيبة لغرض انتخابها في الوليد الجديد وكذلك تلافي استنساخ الصفات السيئة في الوليد القادم إلى هذه الدنيا.





-----------


إن البيئة التي يعيش فيها الطفل لها تأثير عميق وفعّال في حياته وتكوّن شخصيّته ، فالإنسان منذ نعومة أظفاره يتأثر وينفعل بما يجري حوله من ممارسات .

فإنه يكتسب مزاجه وأخلاقه وممارساته و طريقة تفكيره من المحيط أو البيئة التي يعيش فيها .

وقد تبيّن أنّ للوالدين ، ولسلوك العائلة ، ووضعيّة الطفل في العائلة ، دوراً كبيراً في تحديد شخصيّته وصقلها وبلورتها وتحديد معالمها .

كما أن للمعلّم ، والأصدقاء ، والمجتمع ووسائله الإعلامّية ، وعاداته ، وأسلوب حياته ، الأثر المباشر والكبير على سلوك الطفل وكيفيّة تفكيره .

إلاّ أنّنا نلاحظ ـ انطلاقاً من فلسفة الإسلام العامّة والتربويّة خاصّة ـ أنْ ليس لعالم الطفل الخارجي بمختلف مصادره ومع شدّة تأثيره القدرة كلّيّاً وبصورة قاطعة و إلى الأبد في تحديد معالم شخصيّة الإنسان ، وتأطير مواقفه ، بل لإرادة الإنسان الذاتيّة القويّة دور فعّال في تحديد سلوكه ومعتقداته وممارساته .

لأنّ الإنسان في ظلّ الاعتقاد بالتعاليم الإسلاميّة الحقّة ، ويتعرف على ما فيه الخير والصلاح والسعادة له ولغيره ، فيعمل به .

وكذلك يتعرف على ما فيه الشرّ والفساد والشقاء له ولغيره ، فيتجنب عنه ، وبهذا يحصل على العقلية الواعية التي يتمكن بها من توجيه سلوكه والوقوف بوجه جميع التيارات السلبية المضادة التي تحاول أن تجرفه معها .

من هنا جاء التأكيد في التربية الإسلاميّة على القيم والأخلاق والمبادئ ، كحقائق مستقلّة متعالية على تأثيرات الواقع ، ليتمكن الإنسان بها أن يصون نفسه من الآثار السلبية خلال تواجده في البيئة المنحرفة من الآثار السلبية .

فبالإرادة الذاتيّة المحصّنة من تأثيرات المحيط ، والثابتة على القيم والمبادئ السامية على واقع العالم المحيط بالإنسان ـ يتمكن الإنسان من الوقوف بوجه الواقع المنحرف .

وهذا التقويم الواقعي السليم لمنطق التأريخ ، الذي يعطي الإنسان قيمته الحقيقيّة في هذا العالم الرحب ، ويضعه في محلّه المناسب له ، هو بعينه تقويم التشريع الإسلاميّ للإنسان .

والذي قد جاء صريحاً في القرآن الكريم : بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ [ القيامة : 15 ] .

كما يقول الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) : ( لا تكن إمّعة تقول أنا مع الناس ، إن أحسنوا أحسنت ، وإن أساءوا أسأت ، بل وطّنوا أنفسكم إن أحسن الناس تحسنوا ، وإن أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
kosti
باحث جديد
باحث جديد


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 25/09/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: اثر البيئة على طفل الروضة   الأحد أكتوبر 03, 2010 3:28 pm


1ـ المحيط الطبيعي :
إن القاعدة الأساسيّة في تربية الطفل تتوقف على أساس من الاهتمام بالطبيعة ، والعمل على إبعاد المخاوف عنه ، وتوجيهه إلى مواطن السرور والأمان والطمأنينة في هذا العالم لصيانته من الحالات النفسيّة التي تؤلمه وتضرّ به .

هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ينبغي ترغيب الطفل في التوجه نحو الطبيعة ، وتشجيعه على استلهام أسمى معاني الحبّ والبهجة والجمال والأمن منها ، وتشويقه على البحث والمعرفة والاكتشاف .

وقد قال عزَّ وجلَّ : أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ [ الأعراف : 185 ] .

ومن الواضح أنّ الطفل يتأثر بالمحيط وينفعل به ، فيتساءل كثيراً عمّا يراه و يسمعه في هذا العالم ممّا يثير إعجابه و دهشته ، ويلفت نظره .

فصوت الرعد ووهج البرق ونباح الكلب ودويّ الريح وسعة البحر ووحشة الظلام ، كلّها تثير مخاوفه ، وتبعث في نفسه القلق والاضطراب والخوف ، وتجعله ينظر إليها بحذر وتردّد ، ويعدّها في عداد العدوّ والخطر .

فيتطوّر عنده هذا الشعور ، و يأخذ أشكالاً مختلفة ، وتتطوّر هذه التحوّلات مع نموّ الطفل .

فتترسّب حالات الخوف في نفسه ، وتنمو شخصيّته على القلق والتردّد والاضطراب والخوف والجبن .

وكما أنّ لهذه الظواهر الطبيعيّة وأمثالها ، هذا الأثر السلبيّ في نفسيّة الطفل ، فإنّ منها ماله التأثير الإيجابي والنافع في نفسه ، فنجده يفرح ويسرّ بمنظر الماء والمطر ، وتمتلئ نفسه سروراً وارتياحاً بمشاهدة الحقول والحدائق الجميلة ، ويأنس بسماع صوت الطيور ، وترتاح نفسه حين اللعب بالماء والتراب والطين .

فيجب في كلتا الحالتين التعامل معه ، وتدريبه على مواجهة ما يخاف منه ، وإعادة الثقة في نفسه منحه الصورة الحقيقية عن الحياة .

وممّا هو مهمّ جدّاً في دور التربية هو أن نجيب الطفل ـ بكل هدوء وبساطة وارتياح وحبّ ورحابة صدر ـ عن جميع تساؤلاته حول المطر و الشمس والقمر والنجوم والبحر والظلام وصوت الرعد و… بما يرضيه و يريح نفسه .

فننمّي بذلك روح الإقدام فيه وحبّ الاستطلاع ، وحبّ الطبيعة وما فيها من خلق الله عزَّ وجلَّ البديع العجيب .. لينشدّ إليها ، ويعرف موقعه فيها ، و يدرك عظمة خالقه ، ومواطن القدرة والإبداع ، ودوره فيها .

فينشأ فرداً سليماً نافعاً ذا إرادة تجنّبه الانحراف وفعل الشرّ ، وذا عزيمة على الإقدام على فعل الخير .

ويتركّز في نفسه مفهوم علميّ وعقائديّ مهم بأنّ الطبيعة بما فيها هي من صنع الله عزَّ وجلَّ وإنّ الله قد سخّرها لخدمة الإنسان ، ليتصرّف فيها ويستفيد منها ، ويكيّف طاقاته ويستغلّها بما ينفعه وينفع الناس .

وقد قال جلّ وعلا : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً [ البقرة : 29 ] .

وقال أيضاً : هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ [ الملك : 15 ] .

وهذا التسخير الإلهيّ ما هو إلاّ تمكين للإنسان من تكييف قوى الطبيعة واستثمارها لصالحه وفق ما تقتضيه المفاهيم الإنسانيّة التي عالجها من خلال علاقته بالطبيعة ، مثل مفاهيم الحبّ والخير والجمال والأمن والسلام والاحترام ، وغيرها .


2- البيئة الاجتماعية :
إنّ للوسط الاجتماعي الذي يعيش الطفل فيه تأثيراً كبيراً في بلورةسلوكه وبناء شخصيّته ، لأنه سرعان ما يتطبّع بطابع ذلك الوسط ، ويكتسب صفاته ومقوّماته من عقائد وأعراف وتقاليد ونمط تفكير ، وما إلى ذلك .

والبيئة أو الوسط الاجتماعيّ الذي يعيش فيه الطفل يتمثل بما يلي :

أ ـ الأسرة :
هي المحيط الاجتماعيّ الأول الذي يفتح الطفل فيه عينيه على الحياة ، فينمو ويترعرع في وسطه ، ويتأثّر بأخلاقه وسلوكيّاته ، ويكتسب من صفاته وعاداته و تقاليده .

فالطفل يرى في أبويه ـ وخصوصاّ والده ـ الصورة المثالّية لكّل شيء ، ولذا تكون علاقته معه علاقة تقدير وإعجاب وحبّ واحترام من جهة .

ومن جهة أخرى علاقة مهابة وتصاغر ، ولذا فهو يسعى دائماً إلى الاكتساب منه ، وتقمّص شخصيّته ، ومحاكاته وتقليده ، والمحافظة على كسب رضاه .

في حين يرى في الأمّ مصدراً لتلبية ما يفتقر إليه من حبّ وعطف وحنان وعناية ورعاية واهتمام ، لهذا فإن شخصيّة الأم تؤثر تأثيراً بالغاً في نفسية الطفل وسلوكه حاضراً ومستقبلاً .

لذا فإنّ لأوضاع الأسرة وظروفها الاجتماعيّة والعقائديّة والأخلاقيّة والسلوكيّة والاقتصادية وغيرها ، طابعها وآثارها الأساسيّة في تكوين شخصيّة الطفل ونموّ ذاته .

فالطفل يتأثر بكل ذلك ، وينعكس هذا على تفكيره وعواطفه ومشاعره وإحساساته ووجدانه وسلوكه ، وجميع تصرّفاته .

فعلاقة الوالدين مع بعضهما ، وكيفيّة تعامل أفراد الأسرة ، من إخوة وأقارب فيما بينهم ، توحي إلى الطفل بنوعيّة السلوك الذي يسلكه في الحاضر والمستقبل .

فهو حينما يرى أن هذه العلاقة قائمة على الودّ والعطف والحنان والتقدير والاحترام والتعاون ، فإنه يألف هذا السلوك ، ويتأثر به .

فتكون علاقته بوالديه وإخوته وبقيّة أفراد أسرته والآخرين قائمة على هذا المنحى ، وعندما يخرج إلى المجتمع فهو يبقى في تعامله معه على هذا الأساس أيضاً .

أمّا إذا كان الطفل يعيش في وسط أسرة متفكّكة منهارة ، تقوم علاقاتها على الشجار والخلاف وعدم الاحترام والتعاون ، فإنّه يبني علاقته بالآخرين على هذا الأساس .

فينشأ معانياً من الجفوة والقسوة والانحلال والتفكّك وعدم الانسجام ، ويتكوّن لديه الشعور بالنقص ، وربّما ينشأ مريضاً نفسيّاً وانتقاميّا حقوداً على الجميع ، وكم يذكر لنا التاريخ من هذا النمط الذين كانوا وبالاً على المجتمعات .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
kosti
باحث جديد
باحث جديد


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 25/09/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: اثر البيئة على طفل الروضة   الأحد أكتوبر 03, 2010 3:29 pm


ابتداء من الحكمة الالهية الواسعة، وصولا الى الانشراح بالدعاء الطفولي البريء على ألسنة الكل، الى قيام الساعة، وهم يتضرعون الى الله ـ سبحانه وتعالى ـ بدعائهم السرمدي: ”وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا “.


ومع نغمات دعاء فلذات الاكباد، كانت النظرة الصائبة والبداية الطيبة في تربية وتعليم الطفل من ساعة ولادته. اذ ان كل طفل يولد في هذا العالم هو فريد في ذاته في شخصيته، له درجة معينة من الذكاء والفطنة المحدودة، وله من النزعات التي تحمله على الاستجابة لكل ما يحفل به محيطه من مؤثرات ومنبهات وفق انماط معينة من السلوك، وهذا ما يعطينا الاولوية في القراءة لفهم حقيقة الحياة لدى الطفل، والمؤثرات الموجهة للسلوكية السايكولوجية المكونة لشخصيته، والدلالة لحاجته الى الوسط الصالح الذي يكشف فيه قابلياته لاكتساب المهارات، والبحث عن ماهية المؤثرات الداخلية والخارجية والتفاعلية في تكوين مثل هذه الشخصية، والكشف عن خواص القدرات الخاصة والمؤهلة للاخذ بيد الطفولة من خلال التركيز (على اقل تقدير) على الاطوار، وخواصها، وتفاوت القدرات وحاجاتها، وكل ما يطرأ على سطحها من مؤثرات وسلوكيات تحد من الخواص السايكولوجية لديه.ولنا خير دليل وخير الامثلة على التربية الحقة، في تربية وطفولة نبينا الرسول الاعظم محمد (ص) حيث التربية الواعية والعناية الالهية ونقاء الجو الصافي من كل شوائب البيئة، كمؤثر جامح في حياته، لمرحلة حرجة للطفولة المبكرة في بناء المفاهيم والاصول العربية الاصيلة بكل معانيها، فكما هو معروف ان لكل زمن رجاله ولكل ظرف احواله، فاجتمعت العناية الالهية، فجعلت من طفولة الرسول الاعظم (ص) شخصية خشعت لها ملائكة السماء قبل كائنات الارض قاطبة.
فالطفل يتطلع لايجاد البيئة المناسبة التي تسمح له بتفتح حواسه فتنمو مداركه تدريجيا وهو بهذه الصورة التدريجية في نموه فانه يطفق بالتطلع لارتياد جنبات بيئته المحدودة. فأول الامر يرى الطفل في ابويه خير من يهديه سواء السبيل.. اذ تأخذ آفاق ذهنه بالاتساع كلما تقدم في طريق نموه المتواصل، فاذا ما كان الطفل سويا في نموه فانه يبدي من النباهة المبكرة كاشفا عن جوانب من المشاركة الوجدانية ويسقط كثيرا مما يساوره من احاسيس تنم عن مخاوف وتوجسات تعتمل في نفسه ان وجد المناسبة في المساعدة. ولا غرابة ان نجد ملاحظات تضرب لكل من اهتم بالطفل والطفولة وكل من حاول ملاحظة تفتح حقائق الحياة مقروءة على ملامح الاطفال.
ان الطفل يتعلم من البيئة، وانه اذا لم يستطع تجربة كل شيء فانه يقلد الاخرين، على اقل تقدير في سبيل تحقيق ذاته وللاستئثار بانتباه الاخرين من حوله.. اذ ان الطفل ينشأ وهو يتصف بشيء من العناد والتمنع عن الانصياع الى ما تقتضيه نظم البيت والمجتمع من طاعة وتهذيب، فينشأ وقد تماثلت فيه روح المشاكسة والنزعة الاعتدائية. وهذه نزعات يمكن لها ان تتماثل الى التخفيف او يمكن اعتلاءها اعلى درجات النزعات العنفوانية، اذا ما احسن التدبير والسيطرة على مثل هذه الانفعالات بشيء من العقل والروية. وهذا مرد طبيعي على تأثير البيئة الداخلية (افراد العائلة) المحيطة بالطفل.
ان تربية الاطفال وسلوكياتهم تختلف حسب طبيعة التعامل العائلي مع كل واحد منهم باختلاف المؤثرين في مثل هذه السلوكية. فلا يجب الخلط بأية حال من الاحوال بين ”التنشئة الصالحة والتوجيه السديد من خلال السماح لقدرات الطفل بالنمو والكشف عن النفائس المكنونة في نفسه“ وبين ”الصرامة والقساوة والحد من حركته وعدم توفير الجو الملائم البعيد عن الصخب والتعنيف وضربه لأتفه الاسباب “، ففي احيان كثيرة يعاقب الطفل بالضرب وهو لا يدرك لماذا عوقب او ضرب؟! ومثل هذه الامور تبقى راسخة في الذهن، وتقر، ومن ثم تترسب في اللاشعور، ان هي تكررت وتراكمت مع تقادم الزمن عليها فيكون لها أسوأ الاثر في حياته المقبلة. ومما لا شك فيه ان شيئا من الاعتدال والتلطف في تبادل العلاقة التفاهمية بين (الاباء والابناء) وبين (الابوين) بصورة خاصة سيؤدي بالنتيجة الى (النمو الانفعالي المتسم بالنضج عند الطفل). وان ما عساه ان يبديه الابوان احدهما او كلاهما من برودة في التعاطف مع الطفل او الاعراض عنه او اظهار السلبية نحوه او التقريع والتكبيب الذي يترك من الاثار السيئة في نفسيته، كما هو الحال في كثرة التدليل وكثرة الاحتضان له، حتى بعد ان يشب عن الطوق، والمبالغة في الحنو دونما داع، الامر الذي يترتب عليه من الاثر السيئ ايضا في نمو شخصيته المستقبلية.
ان للطفل الحق في ان يعنى بنفسه وان يفسح له المجال لان يظهر المقدرة وتكريس الاهتمام للعناية بذاته، اذ ان هنالك معايير اجتماعية لا يمكن التغافل عنها او التغاضي عن ادراكها او عدم الالتزام بها، ومثل هذه المعايير تمثل الارث الذي تبنى عليه الامم وتصقل، فيؤكدها الشاعر احمد شوقي:
انها الامم الاخلاق ما بقيت
فان ذهبت اخلاقهم هم ذهبوا
لذلك فان تنشئة الطفل وفق المعايير الارثية الحميدة التي رسخت الاسلام في كل بقاع الارض، هي الهدف الاسمى في تكوين الشخصية. وان مثل هذه التنشئة وغيرها لا يمكن ان تكون في غنى عن العقبات والتعثر في التطبيق، لان الطفل ليس حقل تجارب بل انه انسان له كيانه وشخصه المستقلان، ولكن المقصد في مثل هذه الحالة ”انهاء هذه الشخصية هي من الاولويات التي يستطيع الطفل ادراك مغزاها عن بعد، او التي يتعلمها من ابويه، ويقتبسها منهم بطريقة الاقتداء اولا، فالموعظة والتوجيه التربوي الاخلاقي“. فمن المعروف ان الطفل لا يدرك ما هو سيئ الا اذا عرف الصحيح، وانه لا يمكن ان يدرك جميع المدركات في البيئة من الفاظ ومواعظ واخطاء. لان الالفاظ مجردة يعجز عن بلوغ كنهها عقله الذي لا يعرف سوى المدركات الحسية. وفي مثل هذه الحالة يأتي دور الابوين فيما ترمي اليه الالفاظ الحسنة والسيئة، الامر الذي يستوعبه عقل الطفل من الادراك، وهنا بطبيعة الحال يختلف طفل عن آخر في ادراكه لهذه الالفاظ.
وفي نهاية المطاف يكون التأثير البيئي (الداخلي والخارجي) وتأثير الشخصية (القدوة) لهما الاثر البالغ والاولوية في قدرة الاستيعاب من الالفاظ والمعاني العميقة وترسيخ الارثية في بناء شخصية الطفل المستقبلية. وان اهم شيء يجب العمل من اجله لبناء امل الحياة ورافدها، هو ان نجعل الطفل قادرا على استيعاب شيئين اساسيين بعد ان ينشأ نشأة صحيحة هما (الثقة بالذات واحترام الآخرين).


وفي الوقت الحاضر لا يخلو العالم من هذه النماذج الحقودة على الإنسانيّة ، الخطرة على مجتمعها ، ممّن يندى جبين العفّة والشرف عند الاطلاع على ماضيهم الدنيء وحاضرهم القبيح .

والإسلام الحنيف يولي أهميّة فائقة للطفل ، ويركّز على تربيته التربية الصالحة المفيدة .
--
بحث يحذر من تأثير التلوث البيئي على التخاطب والذكاء والتحصيل الدراسي لدى الأطفال
جــدة: محسن أبوعيشه
حذر بحث اجراه فريق من اعضاء هيئة التدريس بوحدة امراض التخاطب بكلية طب عين شمس وقسم الكمياء بكلية التربية في مصر على خطورة التلوث بالمعادن الثقيلة التي تعتبر من اخطر التلوث البيئي وخاصة على الاطفال.

وقال البروفيسور محمد بركة رئيس الاقسام بجامعة عين شمس والزائر للمستشفى السعودي الالماني حاليا ان معدن الرصاص من اخطر المعادن لانه لا يدخل في فسيولوجيا جسم الانسان ووجوده في جسم الانسان بمعدلات اعلى من المسموح به يعتبر نذير خطر، ويؤثر الرصاص على الكبار والصغار، لكن تأثيره على الاطفال اكبر لسهولة امتصاصه، وبطء اخراجه والتخلص منه، وحساسية الجهاز العصبي المركزي الشديدة لهذا النوع من التلوث في اثناء نموه وتطوره خاصة في الخمس سنوات الاولى من عمر الطفل.

واضاف بركة ان خطورة التلوث بالرصاص ليس فقط على الجهاز العصبي المركزي فقط بل ايضا على الجهاز المناعي والدم، وخاصة ان تأثير التعرض للرصاص قد يظهر بعد التوقف عن التعرض له.

واوضح بركة ان البحث تم باختيار 30 طفلا من بيئة بها احتمال التعرض للرصاص من مناطق المصانع، والحرف اليدوية التي يستخدم فيها الرصاص واستخدام اواني الطعام المطلية بالرصاص، وعوادم السيارات، وتم اختيار 30 طفلا من بيئة بعيدة عن هذه الملوثات، وكان متوسط العمر في المجموعتين ست سنوات وخمسة اشهر.

واشار البروفيسور بركة الى انه تم تحديد العمر اللغوي والعمر العقلي «معامل الذكاء» وصعوبة التحصيل الدراسي في افراد المجموعتين، واستبعدت الاسباب الاخرى لتأخر اللغة مثل الضعف السمعي وغيرها من الاسباب، واظهرت نتائج هذا البحث انخفاض العمر العقلي بمعدل عام والعمر اللغوي بمقدار عامين في المجموعة التي تعرضت للرصاص، وكثر فيهم صعوبة التحصيل الدراسي، وكانت هذه النتائج ذات دلالة احصائية.

وقال البروفيسور محمد بركة ان قسم الكيمياء بكلية التربية اتبع طريقة جديدة لقياس كمية الرصاص في جسم الانسان بقياس معدل اخراجه من بول الطفل، وهذه الطريقة سهلة ولا تضايق الطفل بدلا من الطرق الاقدم التي كانت تستخدم بقياس معدل الرصاص في الدم، وقد وجد ان معدل الرصاص في بول الاطفال في المجموعة الاولى «مجموعة تأخر نمو اللغة» هو 1605 وحدات قياس مقارنة بـ302 وحدة قياس من اطفال البيئة المقترح خلوها من الرصاص مما يظهر ان هناك علاقة بين تأثير التعرض للرصاص على ذكاء وتخاطب الاطفال وتحصيلهم الدراسي.

وحذر البروفيسور بركة الى ان هذا البحث جرس انذار لاظهار خطورة التعرض للتلوث بالرصاص وبخاصة في الاطفال وتأثير هذا على الحهاز العصبي الذي هو المتحكم في التخاطب والذكاء والتحصيل الدراسي، كما يعتبر دعوة لمنع التلوث البيئي عامة وبالرصاص خاصة وتعميم استخدام البنزين الخالي من الرصاص.





إن تربية الأطفال وتنشئتهم النشأة السليمة ترجع أساساً إلى الأسرة فهي المسؤول الأول عن هؤلاء الأبرياء فهي تبدأ أولاً من اختيار الأزواج والزوجات من سلالات صلبة عضوياً ونفسياً وفي هذا الصدد:
ـ حديث الرسول (ص): (تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس) صدق رسول الله.
ـ كذلك قول الشاعر:
الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق
ـ وقول نابليون حين قال: (إن الأم التي تهز بيمنها طفلها تهز العالم بيسارها).
من هذه المقدمة نستطيع أن نقول أن السنوات الأولى ينشأ فيها تكوين الطفل الجسماني والنفسي والعاطفي والخلقي والديني وتكوين العادات مثل:
عادة الأكل والشرب واللبس والنظافة والعادات الاجتماعية، من معرفة الناس والأصدقاء. ودراسة الأسرة لهؤلاء الأصدقاء والمعارف لها أكبر الأثر في تحديد شخصية الطفل الذي سيصير رجلاً والطفلة التي ستصبح امرأة ثم أُماً فهي أهم مراحل الحياة في تاريخ الناشئ، إذ هي الأساس الذي يعتمد عليه نمو الطفل في المراحل التالية.
ـ النمو الجسماني يتأثر بظروف الأسرة وكذلك النمو النفسي والعقلي والعاطفي. فقد دلت الإحصاءات على أن نسبة الأطفال الذين يمرضون في مرحلة الطفولة المبكرة أكبر في الأسرة الجاهلة والفقيرة منها في الأسر الغنية والمتعلمة.
وكذلك نسبة الوفيات من الأطفال أكبر في الأسر الفقيرة والتي يتحكم فيها الجهل بالوالدين. وكذلك العلل الجسمية والعاهات مثل:
1 ـ العمى.
2 ـ الصمم.
3 ـ والغباء.
4 ـ والأمراض الصدرية.
ـ فنسبتها أعلى في الأسر الجاهلة أو الفقيرة منها في الأسرة الغنية والمتعلم فيها الوالدان.
فالطفل يتأثر بكل ما يحيط به من منبهات في البيئة المحيطة فهي تكيف سلوكه تبعاً لها وكذلك فإن المنزل هو أول مَن يقدم للطفل التراث الاجتماعي من عادات وتقاليد اجتماعية وخلافه.
وأيضاً فهو المكان الذي يتلقى فيه الطفل أول دروس في الدين والأخلاقيات والمذاهب المختلفة وهو أيضاً المكان الذي يحدد الفروق الفردية بين الأطفال قبل المدرسة مثل الفروق في الشخصية فهو الذي يحدد ما لو كان هذا الطفل ذو شخصية انطوائية أو مشاكسة أو وسواسة أو هستيرية أو مرحة أو مكتئبة إلى آخره.
كذلك فهو يحدد نسبة ذكاء الطفل ومدى قدراته واتجاهاته. والطفل يتعلم في المنزل درس في الحب والكراهية والإقدام والعطف والاستهتار والدقة والتفرقة بين الخطأ والصواب والحسن والقبيح وفيه أيضاً يتعلم معنى الملكية الفردية والحقوق والواجبات وبالاختصار نستطيع أن نقول إن المنزل هو أول فصل يجتازه الطفل ليخرج منه إلى الجماعة البشرية مستكملاً شروط الإنسانية أو فاقدها كل الفقدان.
إن أغلب حالات الإجرام وأغرب مرضى العيادات النفسية قد خرجوا من البيوت الشريرة والبيوت المحطمة التي انفصل فيها الأم أو الأب أو مات فيها أحدهما وأيضاً من البيوت التي تخلو من السلام والحماية والأمن والمحبة والوفاء والود وكذلك البيوت التي لم يأخذ فيها الصغير الإشباع الكامل لاحتياجاته سواء أكانت الجسمية أو النفسية أو غيرها.


--

ؤثر البيئة على سلوك الطفل من خلال عمليتي التعليم والتعلم، فالبيئة الاجتماعية تهيئ المناخ التعليمي والنفسي للأطفال، وذلك من خلال مناخ يتسم بالاحترام المتبادل بين الآباء وبين المعلمات والمربيات والأطفال أنفسهم.

فالبيئة المحيطة بالأطفال هي بمثابة الظروف والمواقف والأنشطة الفكرية والثقافية والاقتصادية التي يتعرض لها الطفل في حياته اليومية، والتي تعمل على تنشيط وتعزيز قدراته الذهنية، وتيسر ظهور الإنتاج الابتكاري لديهم، أو التغلب على صعوبات التعلم لدى هؤلاء الأطفال في مرحلة مبكرة. "فقد أشارت عديد من الدراسات إلى أهمية العوامل البيئية الاجتماعية في تنمية الإبداع لدى الأطفال، ودور المعاملة الأسرية في تنمية الإبداع لدى الأطفال في مرحلة الرياض، ودور هذه البيئة المنزلية المشجعة على الإبداع في إتاحة الفرص للأطفال للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم دون تدخل الوالدين، ومدى توفير الآباء للنماذج الإيجابية التي يستخدمها الأطفال كنموذج يحتذى به أثناء تكوين الشخصية.
أولاً: البيئة الأسرية التي تساعد على تنمية الاستعداد الذهني لدى الأطفال:

البيئة الأسرية هي المجال المادي والاجتماعي الذي يعيش فيه أفراد الأسرة الواحدة. ويرتبط هذا المجال بعدة شروط تجعل منه بيئة صالحة لنمو الأسرة كوحدة متكاملة تهدف إلى إحياء نفسها وخدمة مجتمعها.

شروط البيئة الأسرية المحيطة بأطفال ما قبل المدرسة تتطلب أن تكون كالآتي:

1. الترابط أو التماسك الأسري: يعني اهتمام أفراد الأسرة بأسرتهم والتزامهم نحوها، ودرجة مساندة أفراد الأسرة لبعضهم البعض، وزيادة العلاقات الموجبة بين أفراد الأسرة التي تدور في المحيط الداخلي للأسرة، فكلما ازدادت هذه العلاقات ازداد تماسك الأسرة.
2. حرية التعبير للأطفال: تعبير الطفل عن حاجاته والميل للشرح للمواقف التي تَعرَّضَ لها، وإفصاح أفراد الأسرة عن مشاعرهم لبعضهم البعض.
3. الصراع الأسري: وهو بعد الطفل عن منطقة الصراع داخل الأسرة، والتي تثير الغضب والعدوان المتبادل بين أفراد الأسرة؛ مما ينعكس على الطفل بالسلب، والصراع داخل الأسرة بسبب حالة من الألم وعدم السعادة والشعور الناجم عن التصادم أو المنافسة بين أفراد الأسرة.
4. الاستقلال للأطفال: ويقصد به تشجيع أفراد الأسرة للأطفال على أن يكونوا مكتشفين لذاتهم، وأن يتخذوا قراراتهم بأنفسهم، والاستقلال نمط من الشخصية للأطفال، حيث يتعلم الطفل التعبير عن رغبته الشخصية، وأن يعمل تلقائيًا بدافعية واتزان.
5. الاهتمام بالإنجاز للأطفال: وهو تركيز الأنشطة التي تُستخدَم في الروضة والعملية حول الاهتمام بالإنجاز والمنافسة بين الأطفال، وهو تقدم الأطفال نحو الهدف المرغوب، وهو الإنجاز وبلوغ الأطفال لمستوى معين من الكفاءة الإنجازية في رياض الأطفال.
6. الاهتمام بالأنشطة الفكرية والثقافية للأطفال: درجة اهتمام الأسرة بالأنشطة المختلفة (الاجتماعية والثقافية والفكرية والسياسية) المحيطة بالطفل تساعده على النمو العقلي والذهني.
7. الاهتمام بالأنشطة الترويحية والرياضية للأطفال: مساعدة الأسرة في مشاركة الأطفال في النشاط الحركي تزيد من اللياقة الحركية والبدنية للأطفال، تكيفه اجتماعيًا وانفعاليًا يؤدي إلى تكوين جيد لذاته، ويزيد من فعالية الطفل لما يدرسه.
8. الاهتمام بالأنشطة الأخلاقية والدينية للأطفال: مناقشة الأسرة مع أطفالها الأمور الأخلاقية والدينية والقيم في ضوء تعاليم الدين وقيم وأخلاقيات المجتمع الذي يعيش فيه الطفل.
9. التنظيم للأطفال: أهمية الناظم في تكوين الأنشطة الأسرية والتخطيط المالي والوضوح فيما يتعلق بالقواعد والمسئوليات الأسرية، وهذه العملية تساعد الأطفال في عملية ترتيب العناصر المتشابكة وترتيبها منطقيًا.
10. الضبط الأسري للأطفال: وهو استخدام الأسرة للقواعد والأسس في إدارة شئون الأسرة وقدرة الآباء على توجيه سلوك الأطفال وتعديله من خلال المواقف التعليمية التي يمر بها الطفل.

ثانيًا: بيئة الروضة ورياض الأطفال:

فبيئة الروضة هي بمثابة المناخ البيئي الذي يحيط بالطفل داخل رياض الأطفال، سواء اشتمل على مواقف أو ظروف، وتؤثر على شخصية الطفل وسلوكه، وتدركه المربية أو المعلمة في رياض الأطفال وخارجها.

وتشتمل بيئة الروضة على كل من:

أ‌- البيئة الطبيعية لرياض الأطفال:
هل كل ما يحيط بالطفل من مكونات مختلفة تؤثر على عملية التعلم، حيث تشمل البيئة الفيزيقية المتمثلة في الإضاءة والتهوية والهدوء، والبيئة المادية المتمثلة في مبنى رياض الأطفال، من حيث (الأركان التعليمية المختلفة داخل حجرة نشاط، ترتيب المقاعد داخل الموقف التعليمي، مساحة غرفة النشاط، اتساعه، المساحة المخصصة لكل طفل والأثاث وكيفية الترتيب)، والحديقة أو المساحة الخارجية لرياض الأطفال، وأدوات وأنشطة اللعب ومستلزماتها. أي أن البيئة الطبيعية تشمل العوامل المادية خارج الموقف التعليمي وداخله، والتي تحقق الأهداف المرجوة من رياض الأطفال.

ولنجاح سير العملية التعليمية داخل رياض الأطفال لا بد من تنظيم البيئة المحيطة بالطفل بحيث يتم استغلال كل جزء وكل ركن من أركان غرفة النشاط دون زحمها بأشياء لا ضرورة لها. فكلما كانت البيئة المادية المحيطة بالطفل أكثر إثارة وتشويقًا كلما ساعد ذلك على النمو في الاتجاه السليم.

ب- بيئة حجرة الدراسة والنشاط في رياض الأطفال:
يفضل استخدام حجرات الدراسة المفتوحة في تنمية القدرات الذهنية للأطفال، وأن تكون بيئة الحجرة غنية بالمثيرات، وتتسم الممارسات بالديمقراطية، حيث يسمح للأطفال باقتراح الأنشطة المختلفة والتي يشعرون بميل نحوها، ومساعدة الأطفال داخل حجرة النشاط على تنمية حب الاستطلاع والتحرر من الخوف، وتشجيع التخيل لديهم، وإدراك الأطفال لبيئة الطفل المفضلة لديهم. ويتم أيضًا من قبل المعلمات والمربيات توفير، المناخ الإبداعي داخل حجرة النشاط.

والدعم الإيجابي للمعلمات من خلال الترويج المبتكر لدى هؤلاء الأطفال وتشجيع الأطفال على حرية التعبير في حجرة الدراسة، وعدم محاسبة الأطفال على الأخطاء؛ مما يجعلهم يخافون من إظهار إبداعاتهم، وكذلك تشجيع التجريب لدى الأطفال، وذلك من خلال توفير المعلمات للمناخ الابتكاري الملائم والذي يساعد الأطفال على الاستقلالية داخل الرياض، وأن يكون المعلم في حجرة الدراسة والنشاط على دراية كافية بالخصائص العقلية والوجدانية والدافعية التي يتميز بها الأطفال، واستخدام أساليب التعلم الذاتي والتعلم التعاوني لدى الأطفال، ويساعد المربون الأطفال على تقبلهم للأفكار الجديدة والأسئلة غير المتوقعة.
ثالثًا: البيئة النفسية لأطفال الرياض:

إن البيئة التي يشعر فيها الطفل بأنه مرفوض وغير مقبول من الآخرين، سواء كان في الأسرة أو في الروضة. تؤدي إلى خلق شخصية عدائية ضد زملائه، والمجتمع فيما بعد، ولذلك فإن البيئة التعليمية والاجتماعية السوية تؤثر مباشرة في الأبعاد المزاجية لدى الأطفال، ومن ثم لا بد أن تدير المعلمة حجرة النشاط أو الفصل الدراسي بواسطة علاقات إنسانية ومناخ نفسي واجتماعي تسوده المودة والوئام مع الأطفال، وإبراز المشاركة للأطفال ومساعدتهم على تحقيق تعلم أفضل وتوفير بيئة تسودها الإثارة والاستقلالية للطفل، والتي تساعد على تنمية شخصية الأطفال وتعديل سلوكهم للأفضل. وأيضًا مساعدة الآباء لأطفالهم على اكتساب الثقة بأنفسهم وتجنب مواقف الإحباط والمبالغة كما يجب أن يتقبل الوالدان الأفكار الجديدة للأطفال ويوفروا الإمكانات والخامات اللازمة لإشباع حاجات الطفل النفسية التي تساعده على الابتكار، وتوفر الأمن النفسي للطفل، وتهيئ الوعي الحسي الجمالي لدى الأطفال، وتساعد المربيات الأطفال على تحمل المسئولية وتشجيع المشاركة والتعاون في صورة فريق متكامل.

وأخيرًا نشر إلى أن البيئة النفسية والاجتماعية الفاعلة للطفل لابد أن تتصف بما يلي:

1. أن تشجع الأسرة الابتكارية من خلال غرس الثقة بالنفس وتوفير الأمن النفسي لدى الأطفال.
2. أن توفر الأسرة المناخ الملائم في المنزل؛ حتى لا تظل الموهبة كامنة لدى الأطفال لا يمكن اكتسابها.
3. أن تقبل القصور الأطفال، ويعالجه الآباء بأسلوب يتسم بالديمقراطية في الحوار.
4. أن يجشع آباء الأطفال على حرية التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم، وأن توفر الأدوات المختلفة التي تساعدهم على ممارسة أنشطة متنوعة تثير عجلة الابتكار لدى الأطفال.
5. أن تشجع المربية الأطفال على التفرد وحب الاستطلاع واتخاذ المخاطرة وتوفير البيئة المرنة المفتوحة التي تبرز فيها قدراتهم وابتكاراتهم.
6. أن يشجع المعلم الأطفال على استخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل الكمبيوتر والألعاب الإلكترونية التي تثير تخيل الأطفال، وتساعد على تنمية الإبداع في الرسم والموسيقى.
7. ربط الأطفال بالبيئة المحلية من خلال الزيارات والرحلات؛ لمشاهدة المعارض والمتاحف والحدائق والآثار والمباني الأثرية التي تثير في الأطفال عمليتي التخيل والابتكار.
8. أن تنمي المعلمة رغبات الأطفال في سماع القصص وممارسة الأنشطة المختلفة (موسيقية، رياضية).
9. أن تشجع الأطفال على الاستفسار والاستفهام واقتراح الحلو.
10. أن تزيد الأسرة من المكافآت والجوائز للنتائج الإبداعية لدى الأطفال.
11. توفير الوسائل الثقافية والمادية لدى الأطفال واتسام المناخ الثقافي بالخبرة وعدم التمييز.
12. أن تشجع المربية وعي حساسية الأطفال بالمثيرات البيئية.
13. أن تستخدم الأسئلة المثيرة للتفكير لدى الأطفال.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
kosti
باحث جديد
باحث جديد


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 25/09/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: اثر البيئة على طفل الروضة   الأحد أكتوبر 03, 2010 3:31 pm



تمثل البيئة مظلة كبرى، فهي تعني كل ما يحيط بنا من عوامل طبيعية واجتماعية، سواء كنا نعي ونحس بها أو كانت خافية علينا، فنحن قول إن الإنسان ابن بيئته، ونطالب بتوفير بيئة صالحة لأطفالنا. ويهتم المشتغلون بالعلوم النفسية بدراسة التفاعل بين الطفل وبيئته، سواء كانت البيئة الاجتماعية أو البيئة الطبيعية، وهي موضوع هذا المقال. فهناك دراسات تمس تأثير المناخ على الأطفال، أو تأثير الموقع، بل هناك دراسات حول تأثير تعاقب الليل والنهار على أداء الأطفال، فهناك أطفال يكونون أكثر كفاءة أثناء النهار، وآخرون يكونون أكثر كفاءة أثناء الليل.

البيئة الطبيعية من حولنا زاخرة بالكائنات التي يتجاوز علمنا بها 10%.. هذه البيئة الطبيعية تشمل المناخ، والنبات، والحيوان، وما في باطن الأرض من معادن، وبراكين، وما في الغلاف الجوي من أجرام، وبقدر ما بسط الله الرزق للإنسان في الأرض، وطالبه بالسعي والإعمار بقدر ما وهبه من العقل والحكمة؛ مما ييسر له هذا السعي.

من هنا كان اهتمام المشتغلين بعلم النفس بدراسة الذكاء، الذي يلخص قدرات البشر وطاقاتهم في التفاعل مع البيئة بكل ما تحتويه من عناصر اجتماعية أو طبيعية، فبقدر ما أودع الخالق في الأرض من أسرار، أودع الإنسان الحكمة والذكاء.

فالذكاء في معناه العام هو القدرة على التوافق والتفاعل الإيجابي مع البيئة، فنحن نقول عن الطفل ذكي عندما يسبق أقرانه في اللغة، فنقول هذا دليل على الذكاء اللغوي، وإذا أحب الموسيقى، وكان يردد الألحان التي يسمعها بدقة، نقول هذا دليل على الذكاء الموسيقي، وإذا كان رشيق الحركة قادرًا على حفظ توازنه، فهذا دليل على الذكاء المكاني، وإذا كان ودودًا مقدرًا لمشاعر الغير، فهذا دليل على الذكاء الاجتماعي، وإذا كان يعرف ما يحتاج إليه ويطلبه، ولا يعرض نفسه للمشكلات، فهذا دليل على الذكاء الشخصي.. هذا ما قدمه لنا العالم النفسي هوارد جاردنر في نظريته عن الذكاء المتعدد، والذي يعنينا منها الذكاء الثامن.. ذكاء التناغم مع الطبيعة، وهي ترجمة متحررة تعكس وجهة نظر الكاتبة لمفهوم جاردنر Natrualist intelligence، حيث يوظف الإنسان حواسه وطاقاته وذكاءه لفهم عناصر البيئة الطبيعية، فيتعمق وعيه ببيئته، ويزداد فهمه لها، واقترابًا منها، وبدون هذا الفهم والوعي والاقتراب يفقد الإنسان إنسانيته.

وقد اكتسب هذا الذكاء الثامن قيمة مضاعفة نتيجة للمشكلات المعاصرة للبيئة. فإذا كان الذكاء في أساسه حل المشكلات والتوافق والتناغم مع البيئة بشكل عام، فذكاء التناغم مع البيئة الطبيعية يمكن الإنسان من حل مشكلاتها، كيف تلاحظ ذكاء التناغم مع الطبيعة لدى أطفالنا، كيف نحرص عليه، أو نهتم به، وننميه، بنفس القدر من حرصنا على تنمية الذكاء الفردي أو اللغوي أو الاجتماعي... الخ.
نبدأ فيما يلي بتعريف ما نقصده بذكاء التناغم مع البيئة:

* يحب زيارة الحدائق العامة وحدائق الحيوان وغيرها من الأماكن التي تتوفر فيها الزهور والطيور والحيوانات، كما يحب زيارة متاحف التاريخ الطبيعي.
* يجمع أشياء من الطبيعة كريش الطيور وأوراق الشجر وأصداف البحر، والصخور وغيرها.
* يجفف الزهور وأوراق الشجر.
* يسعده مراقبة البيئة الطبيعية، وملاحظة أدق التفاصيل فيما يراه من عناصرها (زهور – حيوانات – طيور – نجوم – سحاب).
* يربى نباتات أو طيورًا أو حيوانات، ويسعده رعايتها، أو يضع طعامًا (حيويًا) للطيور بشرفة المنزل.
* ينشغل بملاحظة مراحل نمو ما حوله من كائنات أو نبات.
* يسعده ملاحظة حركة الطبيعة كما تظهر في تعاقب الليل والنهار، في حركة القمر واكتماله، في شروق الشمس وغروبها.
* لديه اهتمام خاص بتأمل الطبيعة.
* يهتم بالإنصات للأصوات المختلفة كأصوات الطيور، والكائنات الصغيرة، وصوت الأشجار.
* يسعى لاقتناء أدوات بسيطة تمكنه من ملاحظة عناصر البيئة بصورة أدق كالعدسات المكبرة.
* يسعى لاقتناء أدوات بسيطة كالصنارة أو الشبكة.
* يرسم صورًا لعناصر البيئة الطبيعية أو يجمع صورها.
* يستمتع ببرامج التليفزيون التي تهتم بالبيئة الطبيعية، كعالم الحيوان وغيره من البرامج.
* يقتني الكتب والمجلات المصورة عن البيئة الطبيعية.
* لديه اهتمام خاص بالصحراء والبحار والسماء والنجوم وغيرها من عناصر البيئة الطبيعية.
* كثير التساؤل عن عناصر البيئة الطبيعية لماذا يحدث؟ ما علاقة شيء بآخر؟... الخ
* يهتم بمتابعة ما يتناول المحميات الطبيعية، وجمعيات الرفق بالحيوان، والحيوانات المنقرضة.
* يستخدم كل حواسه في اكتشاف عناصر البيئة الطبيعية.
* هذه الخصائص تصف جانبًا مهمًا من ذكاء التناغم مع البيئة الطبيعية، ولا ندعي أن أطفالنا لديهم كل هذه الخصائص، بل ولا ندعي أن لدينا كل هذه الخصائص.. فكل منا لديه شيء منها، أو قدر منها؛ لأن كلاً منا لديه قدر من ذكاء التناغم مع البيئة.

وهنا نتوقف ونتساءل: ما مدى اهتمامنا بهذا الجانب، سواء في شخصيتنا، أو شخصية أطفالنا؟ وما مدى حرصنا على تنميته، من منا يلاحظ هذا الجانب لدى أطفالنا؟ ومن منا يشجعه؟ نحن نشجع أطفالنا على تعلم المواد الدراسية، ونعدهم لذلك منذ الطفولة المبكرة، نحن نشجع أطفالنا ونعدهم لتعلم الآداب الاجتماعية، أو ممارسة الرياضة.. ولكن هل نعدهم للتناغم مع البيئة الطبيعية؟ هل نوفر لهم الفرص التي تنشط لديهم هذا التناغم؟ لقد اكتسحت التكنولوجيا ثقافتنا المعاصرة، فتراجعت أمامها العلاقة الحميمة بين الإنسان وبيئته الطبيعية. ولكن إذا كان عصر المعلوماتية يتطلب التناغم مع التكنولوجيا المتقدمة، فإن جودة الحياة في عصر المعلوماتية تتطلب التناغم مع البيئة الطبيعية، ولا بد للأسرة والمدرسة أن تتيح أفضل الفرص للأطفال كي ينمو ذكاء التناغم مع الطبيعة لديهم.

هناك حركة عالمية هدفها تنمية ذكاء التناغم مع الطبيعة، وتأخذ هذه الحركة أشكالاً متعددة، نكتفي منها بمثلين مختصرين، الأول برنامج شبكة التربية البيئية لأنهار العالم Global Rivers Environmental Education وتختصر الحروف الأولى لتصبح Network Green.
وقد بدأ هذا البرنامج عام 1980 بالولايات المتحدة الأمريكية، ومنها انتشر إلى 136 دولة، تشترك فيه الحكومات والجمعيات الأهلية، ويطبق هذا البرنامج في العديد من مدارس الدول الـ 136.

وفي إطار هذا البرنامج يقوم التلاميذ بأنشطة لتعرُّف البيئة الطبيعية خارج أسوار المدرسة، وتشمل هذه الأنشطة زيارات لمصادر المياه، حيث يشجع التلاميذ على أخذ عينات يقومون بتحليلها بأبسط الطرق والأدوات تحت إشراف المعلمين، حتى ينمو لديهم الوعي بأهمية المياه وخطورة التلوث منذ طفولتهم، ويتضمن البرنامج خبرات وأنشطة عن تنقية المياه، وتحلية مياه البحر، وإعادة استخدام مياه الصرف، ومصادر الهدر، والقيمة السياسية والاقتصادية للمياه. ويشمل هذا البرنامج الأطفال في مراحل الدراسة الأولى.

التجربة الثانية، وتسعى لتعميق علاقة الطفل ببيئته، ويمكن لأي معلم القيام بها. يحضر كل طفل حبلاً طوله متر، ويقوم باستخدامه كمحيط أو سور لمربع في أي مكان في حديقة المدرسة (فناء)، ويطلب المعلم من الأطفال أن يتوقعوا ما سوف يجدونه في داخل المربع، يذهب كل طفل إلى حيث يريد في فناء المدرسة، ويقوم بعمل ملاحظة دقيقة تحت إشراف وتوجيه المعلم لكل ما يجده داخل حدود مربعه. وبعد العودة إلى الفصل يذكر كل طفل ما وجده، وينشط المعلم المقارنة بين الأطفال، فيقارن كل طفل ما توقعه بما وجده، أو يقارن ما وجده بما يتمناه، أو يقارن ما وجده بما وجده زميله، ومن هنا تبدأ تدريبات كثيرة، فقد يقرر الأطفال عدم رضاهم عما وجدوه، ورغبتهم في تغيير هذه البيئة، ويقدمون مقترحاتهم، وقد يبدءون فعلاً في تعديل البيئة في حدود ما تسمح به قدراتهم وإمكانيات المدرسة.

قبل أن أستطرد في الحديث أو التعليق على هاتين التجربتين أضع نفسي مكان القارئ، فقد يرى أن هذه التجارب تتطلب مناخًا تربويًا لا يتوافر في فصول تضم سبعين طفلاً في بعض الأحيان، بعضهم لا يجد مقعدًا، وفي مدرسة امتلأت بالمباني، فلم يعد هناك موضع لتجربة أو ملاحظة في فناء أو حديقة، ومن ثم يكون عرض هاتين التجربتين ضربًا من الخيال.

وهذا أمر برغم أنه واقع، فإنه مردود عليه، فالتجربتان تقدمان توجهًا غير ملزم، كما تمثلان ما يحدث في العالم الذي نعيشه, أو العالم الذي سيعيشه أبناؤنا وأحفادنا. إن تنمية ذكاء التناغم مع الطبيعة ليست ترفًا، وإنما هي في جوهر بناء التفاعل الإيجابي بين الإنسان وبيئته الطبيعية بكل ما يحمله هذا التفاعل من معنى الوجود الإنساني.

يضيف المهتمون بتنمية ذكاء التناغم مع البيئة الطبيعية قائمة من العناصر يمكن للآباء والمعلمين أن يوظفوها من أجل تعميق وعي الأطفال وتنمية ذكائهم، وسوف نذكر هذه القائمة باختصار شديد، وللمهتمين أن يتخذوا منها نقطة بدء يبنون عليها من المعارف والأنشطة ما يناسب أطفالهم، في هذه القائمة لبحث عن المعرفة بما يدرب الطفل على البحث، وينمي لديه حب الاستطلاع.. ندعوك لتشارك طفلك في البحث عن معرفة عناصر البيئة الطبيعية، مثل: الفلك، الحيوانات، الطيور، الفراشات، المحميات الطبيعية، الصحراء، الأرض، الأسماك، الزهور، الغابات، الزراعة، المعادن، الحشرات، البحيرات، الجبال، المحيطات، المحاصيل، الأنهار، الصخور، فصول السنة، البذور، القواقع والأصداف، النجوم، المد والجزر، الأشجار البراكين، المناخ، الحياة البرية.

هذه بعض عناصر البيئة الطبيعية، كيف تنمي اهتمام طفلك بها؟ كيف ينمي هذا الاهتمام معلومات طفلك وتفكيره وخياله؟ كيف نساعد الطفل على أن يعمق وعيه بالبيئة الطبيعية؟ فكلما تعمق وعي الطفل ببيئته الطبيعية. تعمق وعيه بالخالق، وبذاته.


منقول للفائدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اثر البيئة على طفل الروضة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المبشر العلمية - الثقافية - الاجتماعية - الشاملة :: العلوم الجامعية :: منتدى الاداب والتربية-
انتقل الى:  
القران الكريم
 
اوقات السمر

صفحة جديدة 1

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

mobashar group الساعة الأن بتوقيت (السودان)
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات المبشر
 Powered by Aseer Al Domoo3 ®المبشر قروب 

حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010

mobashar grou
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
كتاب طلاب التجارة نتائج قانون النيلين اقتصاد جامعة بنود السودانية العام المؤسسة التربية الارشاد المحاسبين الله السودان وظيفة استراتيجية تطور القانون والبدائل المراجعة الضرائب نظام 2011
الدردشة|منتديات المبشر العلمية